العلامة المجلسي

276

بحار الأنوار

وبارز عتبة حمزة رضي الله عنه فقتله حمزة ، وبارز شيبة عبيدة رضي الله عنه فاختلفت بينهما ضربتان ، قطعت إحداهما فخذ عبيدة ، فاستنقذه أمير المؤمنين عليه السلام بضربة بدر ( 1 ) بها شيبة فقتله ، وشركه في ذلك حمزة رضي الله عنه ، فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول وهن لحق المشركين ، وذل دخل عليهم ، ورهبة اعتراهم ( 2 ) بها الرعب من المسلمين ، وظهر بذلك أمارات نصر المسلمين ( 3 ) ، ثم بارز أمير المؤمنين عليه السلام العاص ابن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه ، فلم يلبثه أن قتله ( 4 ) ، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ( 5 ) ، وبرز إليه بعده طعيمة بن ( 6 ) عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد ( 7 ) وكان من شياطين قريش ، ولم يزل يقتل واحدا منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين رجلا ( 8 ) ، تولى كافة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتل الشطر منهم ، وتولى أمير المؤمنين عليه السلام قتل الشطر الآخر وحده بمعونة الله له وتأييده وتوفيقه ونصره ، وكان الفتح له بذلك وعلى يديه ( 9 ) ، وختم الامر بمناولة النبي صلى الله عليه وآله كفا من الحصى فرمى بها ( 10 ) في وجوههم وقال لهم : شاهت الوجوه " فلم يبق أحد منهم

--> ( 1 ) بدر : سبق . ( 2 ) أي أصابهم . ( 3 ) المؤمنين خ ل . ( 4 ) ذكره ابن هشام أيضا في السيرة . ( 5 ) في السيرة قتله زيد ابن حارثة ، ويقال : اشترك فيه حمزة وعلى وزيد رضي الله عنهم فيما قال ابن هشام . ( 6 ) هو طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف . ( 7 ) هو نوفل بن خويلد بن أسد ، وهو ابن العدوية عدى خزاعة ، وكان من شياطين قريش . قاله ابن هشام . ( 8 ) قتيلا خ ل . ( 9 ) في المصدر : وكان الفتح له بذلك على يديه . ( 10 ) فرمى به خ ل .